الشيخ جعفر كاشف الغطاء

279

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وإن تعلَّق بكلّ منهما على الانفراد ، لزم الأصل دون الصفة . ومع التعلَّق بالصفة ، لا يجوز العدول إلى الأفضل . الثاني : أنّ صلاة التطوّع إن غايرت الفرض لأمرٍ يعود إلى الحقيقة كالقران في صلاة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أو الوصي عليه السلام ، أو الزهراء عليها السلام ، والوصية ، ونحوها وكالتبعيض في الغُفيلة ، والهديّة ، ونحوها والجلوس في الوتيرة على الأقوى انعقدت فيها صيغة الإلزام . وأمّا ما يظهر من الأخبار لمن له ذوق سليم ، وطبع مستقيم أنّ مدار اختلاف التطوّع إنّما هو للتسامح ( 1 ) في شأنه ، وعدم الاعتناء به على نحو الفرض ، كجواز الجلوس ، والركوب ، والمشي ، والقران ، والتبعيض ، والاقتصار على الفاتحة ، والكون في الكعبة ، أو السفينة ، وجواز البناء على الأكثر ، وقراءة العزائم ، ونحوها ، فيتمشّى فيه حكم الفرض . وربّما كان اسم المكتوبة والفريضة يعمّها . وكذا المستحبّات بالعارض لاحتياطٍ بإعادة أو قضاء ، أو لتبرّعٍ لأنّها عوض الفريضة ، فيجري عليها حكمها . والظاهر أنّ الوجوب لأمر الولي أو أحد الوالدين لا يخرجها عن حكم التطوّع . الثالث : أنّه إذا قيّد عدداً من الصلوات ، أو أطلق ، فالظاهر النوافل رَوَاتبَ أو لا ، ذوات أسباب أو لا ، ويدخل فيها الوتر . وإن قيّد ركعة وأطلق ، احتمل الاقتصار على الوتر ، والاجتزاء بغيره لدخولها فيه . ومثل ذلك يجري في الثالثة والخامسة ، وكلّ فرد . ولعلّ البناء فيه على حجيّة مفهوم العدد وعدمها .

--> ( 1 ) في « س » ، « م » : التسامح .